منتديات نوف الغامدي ترحب بـكم
<p align="center"><strong><font color="#ff0000">دعاء دخول المنتدى</font></strong></p><p align="center"><strong><font color="#006600">اللهم صل على سيدنا محمد صلاةً تكرمنا بها بنور الفهم من ظلمات التردد والوهم وتوضح لنا بها ما أشكل حتى يفهم وتفتح علينا بها فتوح العارفين وتجعلنا بها من العلماء العاملين المخلصين ومن خيرة خلقك وصفوة عبادك وأحبابك وأهل طاعتك وحفظة كتابك يا أرحم الراحمين .  سبحانك لاعلم لنا الا ماعلمتنا انك انت العليم الحكيم</font></strong></p>


TvQuran
 
الرئيسيةالرئيسيهاليوميةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول
أهلا وسهلا بكم بموقعكم أنت الداخلين وأحنى الطالعين ربي محييكم ونتمنى الأستفاده من منتدكم الي راح تفيدونا ونفيدكم تحيات الأدارة تمنياتنا لكم بالسعاده في كل يوم وكل إشراقت شمس دمتم بود

شاطر | 
 

 *** الهاتف الجوال مقال للدكتور العريفي ****

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
??? ????
زائر
avatar


مُساهمةموضوع: *** الهاتف الجوال مقال للدكتور العريفي ****   السبت أبريل 25, 2009 8:33 pm

بسـم الله الرحمـن الرحيـم

الله الذي أسبغ علينا نعمه ظاهرة وباطنة، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه، أولي العقول الناضجة، والأفهام السديدة، والآراء الرشيدة، ومن سلك نهجهم، واتبع آثارهم إلى يوم الدين، وبعد :
فإن لنعم الله – تعالى – على عباده آثاراً عظيمة، ومنافع عديدة، استغلها أولوا الألباب الواعية، فوظَّفوها في طاعة الله – عز وجل – ولم يخرجوا بها إلى غير ما وُضعت له، وهؤلاء هم الذين يُشكر سعيهم؛ لأنهم قابلوا نعمة الله – تعالى – عليهم بشكرها قولاً وعملاً، قابلوها قولاً بكثرة حمد الله – تعالى – والثناء عليه بألسنتهم، مع قلوب خاشعة مطمئنة بذكر الله وشكره ((الَّذِينَ آمَنُوا وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُمْ بِذِكْرِ اللَّهِ أَلا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ)) [الرعد : 28] .
وقابلوها بشكرها عملاً، عندما استخدموها فيما أباحه الله لهم، فلم يتجاوزوا الحدود التي حدَّها الله – تعالى – لهم، ممتثلين قول الله – عز وجل – : ((تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَقْرَبُوهَا)) [البقرة : 187]، وقوله : ((تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ فَلا تَعْتَدُوهَا)) [البقرة : 229] .
شعار الواحد منهم قول عمرو بن الجموح رضي الله عنه :



أتوب إلى الله سبحانه وأستغفر الله من ناره وأثني عليه بآلائــه بإعلان قلبي وإسراره



وصنف آخر من الناس لم يعرفوا كيف يتأدبون مع النِعم، إذ استغلوها في غير ما وُضعت له، فطغوا، وأسرفوا، وأصابهم من جرَّاء ذلك عذاب الله – تعالى – الذي توعَّد به من يقابل نعمته بالجحود والكفران : ((وَلَئِنْ كَفَرْتُمْ إِنَّ عَذَابِي لَشَدِيدٌ)) [إبراهيم : 7]، ((وَكَأَيِّنْ مِنْ قَرْيَةٍ عَتَتْ عَنْ أَمْرِ رَبِّهَا وَرُسُلِهِ فَحَاسَبْنَاهَا حِسَاباً شَدِيداً وَعَذَّبْنَاهَا عَذَاباً نُكْراً))[الطلاق : 8] .
ومن نعم الله – تعالى – على الناس في هذا الزمان أن يسَّر لهم الاتصال بالبعيد دون مشقة أو عناء، ولم يقف الأمر عند هذا الحدِّ، بل أصبح المرء يستطيع أن يكلِّم مَنْ يريد في كل وقت، وفي أي مكان في كثير من الأحيان، عن طريق ما يُعرف بالهاتف الجوال. ولكن المؤسف والمؤلم أن ترى فئاتاً من الناس لا يُحسن التعامل مع هذا الهاتف، إذ يقع – كثيراً – في أمور محظورة شرعاً، أو مستجنةٍ عرفاً .
وقد رصدت في هذه العجالة عدداً من الأمور، أذكرها نصحاً للأمة، فلعلها أن توقظ نائماً، أو تنبه غافلاً، أو تذكر ناسياً، وما توفيقي إلا بالله .
فاقول : من الاضرار الناتجة عن الاستخدام السيئ للهاتف الجوال ما يلي :
1- أن بعض الناس يجعل رنة الهاتف الجوال على نغمات موسيقية، ومعلوم أن الموسيقى محرمة شرعاً، إذ هي داخلة في الغناء والطرب المحرم بإجماع العلماء، ولا يعتد بشذوذ من شذ في ذلك .
* ولا شك أن من يجعل رنة هاتفه على النغمات الموسيقية لم يقدر هذه النعمة الإلهية حقَّ قدرها، إذ لو قدرها لما قابل موليها والمنعم بها بهذه المعصية وذلك المنكر، الذي أخبر النبي r أنه سيكون في أمته من يستحله، كما أخرج البخاري في كتاب الأشربة من صحيحه وغيره أن النبي r قال : "ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَّ والحرير والخمر والمعازف" الحديث. قوله : الحِرَّ : الزنا.
ومعنى : "يستحلون.." يعتقدون ذلك حلالاً، أو يسترسلون في فعل الزنا، ولبس الحرير، وشرب الخمر، واتخاذ المعازف كالاسترسال في الحلال. [فتح الباري 10/55] .
* ولا يظنن هذا المتخذ للمحرمات أن فَتْحَ باب الدنيا وزينتها له دليل على أن الله – تعالى – راضٍ عنه، كلا، بل ربما كان ذلك سبباً لهلاكه لو استمر في المعصية، فإنه سبحانه يقول : ((فَلَمَّا نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ * فَقُطِعَ دَابِرُ الْقَوْمِ الَّذِينَ ظَلَمُوا وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ)) [الأنعام : 44، 45] .
* قال القرطبي : ((نَسُوا مَا ذُكِّرُوا بِهِ)) بمعنى تركوا ما ذكِّروا به. ومعنى ((فَتَحْنَا عَلَيْهِمْ أَبْوَابَ كُلِّ شَيْءٍ)) أي من النعم والخيرات، أي كثّرنا لهم ذلك، والتقدير عند أهل العربية : فتحنا عليهم أبواب كل شيء كان مغلقاً عنهم. ((حَتَّى إِذَا فَرِحُوا بِمَا أُوتُوا)) معناه : بطروا وأشروا وأُعجبوا وظنوا أن ذلك العطاء لا يبيد، وأنه دال على رضاء الله – عز وجل – عنهم، ((أَخَذْنَاهُمْ بَغْتَةً)) أي استأصلناهم وسطونا بهم، ((بَغْتَةً)) معناه فجأة، وهي الأخذ على غِرة، ومن غير تقدم أمارة، فإذا أُخذ الإنسان وهو غارٌّ غافل فقد أُخذ بغتة.. ((فَإِذَا هُمْ مُبْلِسُونَ)) والمبلس : الباهت الحزين الآيس من الخير الذي لا يحير جواباً لشدة ما نزل به من سوء الحال .
* قال الحسن : "والله ما أحد من الناس بسط الله له في الدنيا فلم يخف أن يكون قد مكر له فيها إلا كان قد نقص عمله، وعجز رأيه، وما أمسكها الله عن عبد، فلم يظن أنه خير له فيها إلا كان قد نقص عمله، وعجز رأيه". [الجامع لأحكام القرآن 6/274، 275] .



2- اصحطاب الجوال إلى المسجد دون التأكد من إغلاقه، وهذا يؤدي إلى حصول الأذى في بعض الأحيان عندما تظهر رنات الهاتف في المسجد، حيث تزعج المصلين، وتشوش عليهم، والحلُّ هنا أن يترك المصلي هاتفه في البيت أو السيارة، ولا يتسبب في إلحاق الأذى بغيره، لأن إيذاء المسلم محرم .



3- أن بعض الناس يصطحب الجوال معه إلى المسجد الحرام، ويتحدث به، ويستقبل المكالمات دون حياء من الله – تعالى – والدافع له إلى ذلك اتساع المسجد، وكثرة الناس، بحيث لا ينتبه له أحد، وهذا التصرف فيه قلة أدب مع الله – عز وجل – لأن المسجد الحرام يُحترم كما يُحترم غيره من المساجد، بل له مزيد إجلال وتعظيم كماتدل على ذلك الدلائل المتعددة من الكتاب والسنة .



4- العبث بهذا الهاتف داخل المسجد وإن لم يكن هناك مهاتفة، وهذا الفعل فيه قلة اهتمام صاحبه بالمكان الذي دخل فيه، وكان الواجب عليه أن يترك عند أول دخوله للمسجد كلَّ أشغال الدنيا وهمومها، ويفرغ بالَه كلَّه للصلاة وتعظيم الله – جل وعلا – كما كان ذلك منهج الرسول صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين لهم بإحسان .



5- اتخاذ هذا الهاتف لأجل المفاخرة والتقليد دون حاجة، والمفاخرة والتقليد بلا بصيرة عَمَلان مذمومان؛ لأن المفاخرة تؤدي إلى العدب والكِبر والبطر، والله – تعالى – يقول : ((وَلا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحاً إِنَّكَ لَنْ تَخْرِقَ الْأَرْضَ وَلَنْ تَبْلُغَ الْجِبَالَ طُولاً)) [الإسراء : 37] .
وفي الصحيحين من حديث أبي هريرة – رضي الله عنه – أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "بينما رجل يمشي في حُلة تعجبه نفسه، مرجِّل رأسه يختال في مشيته، إذ خسف الله به، فهو يتجلجل في الأرض إلى يوم القيامة". ومعنى "يتجلجل" أي يغوص وينزل .
* وأما التقليد فمذموم؛ لأنه يعني محاكاة الغير دون وعي أو بصيرة بمدى الحاجة إلى الشيء المقلَّد فيه، وقد عاب الله – عز وجل – في القرآن قوماً احتجوا على باطلهم بأنهم وجدوا آباءهم كذلك، وأنهم مقتدون بهم، قال سبحانه : ((وَكَذَلِكَ مَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا وَجَدْنَا آبَاءَنَا عَلَى أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى آثَارِهِمْ مُقْتَدُونَ * قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ آبَاءَكُمْ قَالُوا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِهِ كَافِرُونَ * فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ)) [الزخرف : 23-25] .
فدلَّّ ذلك على أن تقليد الغير بلا عِلْم ولا بصيرة مذموم على وجه العموم، ويختلف حكم التقليد بحسب الشيء المقلَّد فيه، ويستثنى من الذم من قلَّد العلماء المهتدين، ومن بذل جهده في اتباع ما أنزل الله، وخفي عليه بعضه، فقلَّد فيه من هو أعلم منه، فهذا محمود غير مذموم، ومأجور غير مأزور. [إعلام الموقعين 2/165] .



6- تمكين المراهقين والمراهقات من اتخاذه والعبث به، ومعلوم أن تمكين هؤلاء منه فيه ما فيه من المساوئ، إذ قد وصل الأمر ببعض هؤلاء من المراهقين والمراهقات إلى أن يتخذ كلُّ واحدٍ صديقاً أو عشيقاً، بسبب ضعف الوازع الديني، وعدم الحاجة إلى هذا الهاتف ..
والواجب على أولياء الأمور أن يتقوا الله – تعالى- فيهم، وأني بعدوا عنهم الأسباب التي تؤدي إلى انحرافهم، فإنه سبحانه يقول : ((يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا قُوا أَنْفُسَكُمْ وَأَهْلِيكُمْ نَاراً وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ عَلَيْهَا مَلائِكَةٌ غِلاظٌ شِدَادٌ لا يَعْصُونَ اللَّهَ مَا أَمَرَهُمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ)) [التحريم : 6] ، وثبت عنه صلى الله عليه وسلم كما في الصحيحين أنه قال : "والرجل راعٍ في أهله ومسؤول عن رعيته" .



7- الإطالة في المكالمات دون ضرورة، وهذا يؤدي إلى تكاليف مالية مرتفعة، كان من الممكن الاستغناء عنها باختصار المكالمة، أو الاكتفاء عنه بالهاتف العادي.
ولا شك أن ما ينتج عن تلك المكالماتا لطويلة من دفع الأموال الطائلة بدون ضرورة معدود من الإسراف المنهي عنه بنص الكتاب العزيز : ((وَآتِ ذَا الْقُرْبَى حَقَّهُ وَالْمِسْكِينَ وَابْنَ السَّبِيلِ وَلا تُبَذِّرْ تَبْذِيراً * إِنَّ الْمُبَذِّرِينَ كَانُوا إِخْوَانَ الشَّيَاطِينِ وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِرَبِّهِ كَفُوراً)) [الإسراء : 26، 27] .



8- استعمال بعض الناس للهاتف الجوال أثناء قيادتهم سياراتهم، وهذا يعرض بلا شكٍ قائد السيارة للخطر، لأنه ما جعل الله لرجل من قلبين في جوفه، فإما أن يشتغل بقيادة السيارة، وينظر في طريقه نظرة فاحصة، أو يشتغل بتكليم صاحبه، وينتبه لما يقوله، ومحاولة الجمع بينهما صعب جداً، لذا فالأولى والأحرى بالمسلم العاقل أن يتجنب أماكن الخطر، وطرق العَطَب، ويحرص على حماية نفسه وأنفس المسلمين الذين يسيرون معه، فإن ذلك منهج المؤمنين، أصحاب الوعي والبصيرة، الذين لا تعميهم الأهواء والشهوات، ولا تصدهم المغريات عن العضِّ بالنواجذ على الصراط المستقيم، صراط الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين .



وفقني الله وإياكم لطاعته، وجنبنا معصيته، إنه ولي ذلك والقادر عليه، والله تعالى أعلم، وصلى الله وسلم وبارك على نبينا محمد وآله وصحبه



منقول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
 
*** الهاتف الجوال مقال للدكتور العريفي ****
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتديات نوف الغامدي ترحب بـكم  :: الاقسام التقنة :: قسم الجوالات والتقنية-
انتقل الى: